الأحد، 24 أغسطس، 2014

ادفع فاتورة الكهرباء وتعال خذ العهد:

ادفع فاتورة الكهرباء وتعال خذ العهد:

- هو فيه كده ؟
- كده أزاى يعنى ؟
- كده زاى ما بتقول "ونعيم حبه فى الفؤاد مكيفى".
- أجيب لك آخر فاتورة كهرباء ب 35 جم.
- ﻻ يا راجل ...
- بس كده ده وﻻ حاجة ده فيه حاجات أعلى وأعلى ...
- طيب نعمل إيه ؟
- حاجة بسيطة تدفع فاتورة الكهرباء وتجى تأخذ العهد.

ونعيم حبه فى الفؤاد مكيفى

امبارح ترن ترن تليفون: ها عامل إيه يا موﻻنا فى حر الصعيد ؟
ج: نعيم ذكر الحبيب ، ما خلى للحر نصيب.

س: يعنى إيه يا موﻻنا ؟
ج: حبه مكيفنى .

س: يعنى مشغلتش التكييف؟
ج: ها شغله ليه ، بقولك حبه مكيفنى.

ونعيم حبه فى الفؤاد مكيفى* فما أدرى ما الحر وﻻ البرد

س: طب نعمل إيه علشان نبقى كده ؟ ده محلب ها يفرح قوى باللى زيك حضرتك.
ج: تعال خذ العهد وشغل قلبك بذكر الله.

فاصل من مصمصة الشفايف قبل ما يقفلوا، وتهامس : بنقوله حر وتكييف، يقولنا حبه مكيفنى.
فقلت فى نفسى: حقا من ذاق عرف ؛ ومن عرف اغترف واتكيف كمان ، واللى ما ذاق يا رب تتقطع عليه الكهرباء والميه  24 س فى اليوم ، ولعذاب الغفلة أكبر لو كانوا يعلمون.

الجمعة، 22 أغسطس، 2014

البنوة الحقيقية بنوة العلم والطريي والدين ، ﻻ بنوة الصلب والنسب والطين:

يسافرون ومعهم يأخذون شعبة من قلوبنا وجذوة من أرواحنا...
يسافرون كالمهاجر من اﻷبناء ﻻ ندرى متى اللقاء...
اليوم سافر ابننا محمد حلمى عثمان الماليزى ...
وباﻷمس القريب سافر ابننا الشيخ محمد سبيل الدين الفطانى وذلك فى منتصف يونيو الماضى ...
وقبله سافر ابننا عبد الرحمن حرمن الماليزى ...
وبنتنا "متعطش للعلم" الماليزية ...
وغيرهم من أبنائنا وبناتنا من تلك البﻻد الطيبة بﻻد المﻻيو.
 كانوا جميعا نعم اﻻبناء برا ووفاء ولطفا وأدبا وجدا وهمة وسعيا فى طلب العلم.
لن أقول وداعا ...
ولكن أقول : لقاء ﻻ ينقطع بين القلوب واﻷرواح وإن تناءت البﻻد.
(الصورة بضريح سيدى أبى الحسن الشاذلى بحميثرا - 6 / 2014 : إلى يمينى محمد سبيل الدين، وإلى يسارى محمد حلمى عثمان).

الأربعاء، 20 أغسطس، 2014

قررت تحويل انقطاع الكهرباء والماء إلى تجربة صوفية متيقنا أن التصوف هو الحل :

قررت تحويل أزمة انقطاع الكهرباء والماء إلى تجربة صوفية متيقنا أن التصوف هو الحل:
ﻻ ينبغى أن نكتفى بالقراءة وإطﻻق آهات التعجب عندما نقرأ كﻻمهم بﻻ ﻻ بد من التطبيق ولهذا قررت أن أحول ما نمر به عامة من أزمات أو ما أمر به خاصة من أزمات شخصية إلى تجربة صوفية أطبق فيها قواعد الطريق الصوفى وكﻻم أهل الله.
والله الناس دى أحلى ناس وﻻ يمكن أن فيه أى مصيبة تعكر صفوهم وﻻ تكدرهم ﻷنهم مع الله دائما.
ﻻ يتعلقون بشىء سوى الله ... ﻻ كبير وﻻ صغير وﻻ حتى الكهرباء ...
ويرون أن أى شىء يتعلقون به من دون الله يقطعهم عنه ويصير تعلقهم به نوع من الشرك الخفى ومتى تغيرت أحوالهم بسبب فقدهم لشىء من ذلك كان هذا عﻻمة على تعلقهم به.
قلت طبق يا حلو على نفسك مش عامل نفسك صوفى ...
ها أحكى لكم عن بعض مواقف مررت بها مؤخرا حاولت فيها تطبيق كﻻمهم الجميل الصارم فى تعديل السلوك البشرى:
فى أجازة العيد الماضى كنت قد رتبت أن أسافر على مدى أسبوعين إلى اﻹسكندرية لقضاء اﻷجازة السنوية بعد عام شاق من العمل المستمر.
****
أجازة بﻻ ماء وﻻ أسانسير وﻻ كهرباء - معسكر صوفى للتهذيب والتربية على قطع العوائد وتعلم الصبر:

ذهبنا قبل العيد بيومين ونزلنا فى شقة بالدور السادس ... ﻻ ماء إﻻ ساعة فى اليوم فقلت نعمة كان العرب يسافرون ثﻻثة أيام للحصول على الماء وأنا الماء عندى ساعة نعمة كبيرة ... فزيادة فى البﻻء انقطع الماء أربعة أيام متوالية أيام العيد تحديدا واﻷسانسير معطل بسبب تكرر انقطاع الكهرباء وفنى الصيانة اجازة بسبب العيد. وعليك بالبحث عن الماء ثم حمله للدور السادس...
كان بيدى أن أغادر وأعود للقاهرة من أول يوم لكنى قررت المكوث وخوض التجربة ...
كل هذا معانى فى نفسى لم أتكلم فيها مع أحد وﻻ أفصحت عنها ﻷحد لكنى فوجئت بوالدتى وكانت معنا تقول لى لما رأت تصميمى على المكوث: أنت عاوز تعلم نفسك الصبر.
أما والدتى الحبيبة فقد كانت هذه اﻷيام التى مكثتها معنا فرصة لتطبيق مبدأ الخدمة معها (والخدمة عند النقشبندية طريق من طرق التربية، يقول سيدى بهاء الدين شاه نقشبند: أنا ما أدخلونى إلا من باب الخدمة) ...
بصفة عامة أنا بار بوالدتى جدا والحمد لله رب العالمين ، ولكن فى الظروف المعتادة عمرى ما حضرت لها الحمام وأعددت لها الماء... لكن فى هذا المصيف وبسبب كبر سنها وتأكل غضاريف الرقبة ﻻ تستطيع حمل أى شىء ثقيل فكان ﻻ بد من إعداد الحمام لها إذا دخلت وتنظيفه بعدها إذا خرجت ... وتفقد الماء فى الحمام طول اليوم لأطمئن أن فيه ماء لها معد للاستعمال حتى لا تحتاج أن تطلب منى ذلك، والاطمئنان قبل النوم أن الماء بالحمام كاف لو احتاج إلى إليه ليلا، وأقول سبحان الله هذا جزء من دَينها فى رقبتى وهى التى ربتنى صغيرا، ولكن اﻷهم من ذلك كنت أتذكر أن اﻷمير كﻻل قدس الله سره كان يربى موﻻنا بهاء الدين شاه نقشبند على الخدمة ومما كان يؤمره به تنظيف خﻻوى المدارس ببخارى (الخﻻوى أماكن قضاء الحاجة) وكان سيدى عبد الوهاب الشعرانى يفعل ذلك أيضا ... فأتذكر ذلك وأقول فى نفسى: لم تصنع شيئا فهى والدتك وواجب برها وأين أنت من هؤﻻء اﻷكابر ...

أما الكهرباء فكانت تقطع بالساعات الطويلة مرارا فى اليوم وفى أحدها قطعت يوم ونصف متوالية ﻻحتراق محول الشارع... فكنت أقول لنفسى: ألم يقل سيدنا النبى "تعس عبد الدينار تعس عبد الدرهم تعس عبد الخميصة" ؛ إذن فتعس عبد الكهرباء تعس عبد الصنبور تعس عبد اﻷسانسير تعس عبد أى شىء من دون الله ...
أنا قاعد ومستمتع بتجربتى الصوفية فى اﻷجازة ولن أعود قبل موعدى ولن أغير أمرا بسبب فقد بعض العادات والمألوفات التى نظن أننا لن نستطيع أن نعيش من دونها ...
ونكدر على أنفسنا ونخسر صفو قلوبنا وهدوء بالنا بسبب فقدها.
ربى معى ، وقلبى معه، وسبحتى فى يدى، وسجادة الصلاة موجودة، ومجموعة كتب فى الطريقة النقشبندية، ومنها تنوير القلوب عقيدة وفقه وتصوف، حاجة آخر حلاوة ، ماذا ينقصنى للاستمتاع والسعادة ، لا شىء ، أيه يعنى انقطاع شوية ماء على شوية كهرباء ، مش ها يعكنن على أى حاجة ، وها أفضل سعيد ومستمتع .

والحمد لله مرت اﻷجازة وأنا فى غاية السعادة من التجربة التى أخوضها وألتمس فيها تطبيق نذر يسير من المعانى التى نقرأها عن كبار القوم.
والنتيجة التى وصلت لها : حقا الصوفية فى نعيم.
نعيم فى الدنيا باﻷنس بالله ذكرا وحضورا وشهودا.
ونعيم فى اﻵخرة بالنظر لوجه الكريم فى جنات النعيم.
اللهم اجعلنا منهم ومعهم وارض عنا بهم يا رب.

الأحد، 17 أغسطس، 2014

إجابة أسئلة الفتن:

إجابة أسئلة الفتن :
أرسل لى سائل ﻻ أعرفه بصورة من كتاب لم أقرأها وﻻ نظرت فيها، وأرفقها بسؤال التالى: ما حقيقة نسبة هذا القول الى احد السادة الغمارية وهم من هم بعلاقتهم بمولانا العزامى والسادة النقشبندية؟
فأجبته: ﻻ تشغل نفسك بالترهات والسفاسف ... واقبل على شأنك ... ودع عنك الفتن والمفتونين . وخذ من اهل العلم خير ما عندهم ... ودع عنك سوى ذلك... على أنى لم أقرأ ما أرسلت به وﻻ يعنينى وﻻ أضيع عمرى فيه. تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم وﻻ تسألون عما كانوا يعملون.

عرض الفتن على القلوب - صار المرء يفتن فى كل يوم مرة أو مرتين :

من ظن أنه لا يفتن فى دينه بعد إيمانه، فقد أخطأ ظن، قال تعالى { أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ} (العنكبوت 2).
ومن توهم أنه لا يبتلى فى دينه بعد إسلامه فقد باعد به الوهم، كيف وقد قال تعالى {أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ} (البقرة 214)، وقال تعالى {أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ} (آل عمران 142) ، وقال تعالى {أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} (التوبة 16).
وحدثنا تعالى عن قوم كانوا يفتنون ونعى عليهم مسارعتهم فى الفتن فقال {أَوَلَا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ وَلَا هُمْ يَذَّكَّرُونَ} (التوبة 126)، وقد كان المنافقون يفتنون مرة أو مرتين كل عام فى عهد نزول القرآن، والآن صارت الفتن فى آخر الزمان فتنة أو فتنين أو أكثر فى اليوم والليلة ، كما حدثنا النبى صلى الله عليه وسلم فى الحديث الذى أخرجه مسلم والترمذى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، أَوْ يُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا، يَبِيعُ دِينَهُ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا». وأخرجه أبو داود عن أبى موسى الأشعرى ، والترمذى عن أنس .

وأخرج مسلم عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثَيْنِ قَدْ رَأَيْتُ أَحَدَهُمَا، وَأَنَا أَنْتَظِرُ الْآخَرَ حَدَّثَنَا: «أَنَّ الْأَمَانَةَ نَزَلَتْ فِي جَذْرِ قُلُوبِ الرِّجَالِ، ثُمَّ نَزَلَ الْقُرْآنُ، فَعَلِمُوا مِنَ الْقُرْآنِ، وَعَلِمُوا مِنَ السُّنَّةِ»، ثُمَّ حَدَّثَنَا عَنْ رَفْعِ الْأَمَانَةِ قَالَ: " يَنَامُ الرَّجُلُ النَّوْمَةَ فَتُقْبَضُ الْأَمَانَةُ مِنْ قَلْبِهِ، فَيَظَلُّ أَثَرُهَا مِثْلَ الْوَكْتِ، ثُمَّ يَنَامُ النَّوْمَةَ فَتُقْبَضُ الْأَمَانَةُ مِنْ قَلْبِهِ، فَيَظَلُّ أَثَرُهَا مِثْلَ الْمَجْلِ كَجَمْرٍ دَحْرَجْتَهُ عَلَى رِجْلِكَ فَنَفِطَ، فَتَرَاهُ مُنْتَبِرًا وَلَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ - ثُمَّ أَخَذَ حَصًى فَدَحْرَجَهُ عَلَى رِجْلِهِ - فَيُصْبِحُ النَّاسُ يَتَبَايَعُونَ لَا يَكَادُ أَحَدٌ يُؤَدِّي الْأَمَانَةَ حَتَّى يُقَالَ: إِنَّ فِي بَنِي فُلَانٍ رَجُلًا أَمِينًا، حَتَّى يُقَالَ لِلرَّجُلِ: مَا أَجْلَدَهُ مَا أَظْرَفَهُ مَا أَعْقَلَهُ وَمَا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ وَلَقَدْ أَتَى عَلَيَّ زَمَانٌ وَمَا أُبَالِي أَيَّكُمْ بَايَعْتُ، لَئِنْ كَانَ مُسْلِمًا لَيَرُدَّنَّهُ عَلَيَّ دِينُهُ، وَلَئِنْ كَانَ نَصْرَانِيًّا أَوْ يَهُودِيًّا لَيَرُدَّنَّهُ عَلَيَّ سَاعِيهِ، وَأَمَّا الْيَوْمَ فَمَا كُنْتُ لِأُبَايِعَ مِنْكُمْ إِلَّا فُلَانًا وَفُلَانًا ".

وكشف لنا عن آخرين لا يسألون الدخول فى فتنة إلا أجابوا دون تردد {ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآتَوْهَا وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَا إِلَّا يَسِيرًا} (الأحزاب 14).

وحدثنا تعالى عن قوم يسمعون لأهل الفتنة ويصغون إليهم ، وحذرنا من صنيعهم فقال تعالى { لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ} (التوبة 47) .

وذكر لنا سبحانه أن هناك من يدعى دعوى واسعة بالعلم، وما هى إلا فتنة تحيق به بسبب دعواه الباطلة، قال تعالى {فَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَاهُ نِعْمَةً مِنَّا قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ} (الزمر 49).


والفتن تعرض على القلوب كما قال النبى صلى الله عليه وسلم، وحذرنا من أن نترك الفتنة تستقر فى القلب فتورث فيه ظلمة سوداء، فعَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عُمَرَ، فَقَالَ: أَيُّكُمْ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُ الْفِتَنَ؟ فَقَالَ قوْمٌ: نَحْنُ سَمِعْنَاهُ، فَقَالَ: لَعَلَّكُمْ تَعْنُونَ فِتْنَةَ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَجَارِهِ؟ قَالُوا: أَجَلْ، قَالَ: تِلْكَ تُكَفِّرُهَا الصَّلَاةُ وَالصِّيَامُ وَالصَّدَقَةُ، وَلَكِنْ أَيُّكُمْ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُ الَّتِي تَمُوجُ مَوْجَ الْبَحْرِ؟ قَالَ حُذَيْفَةُ: فَأَسْكَتَ الْقَوْمُ، فَقُلْتُ: أَنَا، قَالَ: أَنْتَ لِلَّهِ أَبُوكَ قَالَ حُذَيْفَةُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «تُعْرَضُ الْفِتَنُ عَلَى الْقُلُوبِ كَالْحَصِيرِ عُودًا عُودًا، فَأَيُّ قَلْبٍ أُشْرِبَهَا، نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ، وَأَيُّ قَلْبٍ أَنْكَرَهَا، نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ بَيْضَاءُ [ص:129]، حَتَّى تَصِيرَ عَلَى قَلْبَيْنِ، عَلَى أَبْيَضَ مِثْلِ الصَّفَا فَلَا تَضُرُّهُ فِتْنَةٌ مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ، وَالْآخَرُ أَسْوَدُ مُرْبَادًّا كَالْكُوزِ، مُجَخِّيًا لَا يَعْرِفُ مَعْرُوفًا، وَلَا يُنْكِرُ مُنْكَرًا، إِلَّا مَا أُشْرِبَ مِنْ هَوَاهُ»، قَالَ حُذَيْفَةُ: وَحَدَّثْتُهُ، «أَنَّ بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا بَابًا مُغْلَقًا يُوشِكُ أَنْ يُكْسَرَ»، قَالَ عُمَرُ: أَكَسْرًا لَا أَبَا لَكَ؟ فَلَوْ أَنَّهُ فُتِحَ لَعَلَّهُ كَانَ يُعَادُ، قُلْتُ: «لَا بَلْ يُكْسَرُ»، وَحَدَّثْتُهُ «أَنَّ ذَلِكَ الْبَابَ رَجُلٌ يُقْتَلُ أَوْ يَمُوتُ حَدِيثًا لَيْسَ بِالْأَغَالِيطِ» قَالَ أَبُو خَالِدٍ: فَقُلْتُ لِسَعْدٍ: يَا أَبَا مَالِكٍ، مَا أَسْوَدُ مُرْبَادٌّ؟ قَالَ: «شِدَّةُ الْبَيَاضِ فِي سَوَادٍ»، قَالَ: قُلْتُ: فَمَا الْكُوزُ مُجَخِّيًا؟ قَالَ: «مَنْكُوسًا» [أخرجه مسلم].


وفى مدونتنا "معالجة القلوب" : ذكرنا كثير من الآيات لمعالجة القلوب فى زمان  بعلاجات متنوعة بحسب الحال ، اضغط هنا.