الثلاثاء، 2 ديسمبر، 2014

2- شبهات عن التفاسير الموسوعية:

لا زلت أذكر الخميس الماضى وكنا فى بيت سيدنا الشيخ الكردى بشبرا لحضور الختم النقشبندى، ثم جلست أنا وأخونا الدكتور محمد نجم الدين أبو سنة حول نص للشيخ أبى السعود فى تفسيره، نص من ثلاثة أسطر تقريبا جلسنا حوله أكثر من ساعتين، ولم ينفتح لنا مغاليقه ، فقررنا أن نوسع البحث حول النص نراجع بعض المصطلحات الواقعة فيه، وبعض الإشارات لمباحث علمية بنى عليه كلامه ثم نعود للجلوس حول النص مرة أخرى.
هذه النصوص ليست لعبة ولا سهلة التناول، وبعد كل هذه السنين من طلب العلم لا أستحى أن أقول: لم أفهم النص، واحتاج منى إلى توقف واحتشاد ومراجعة لفهم ما لا يزيد على ثلاثة أسطر.

وإذا كنا مع كوننا معدودوين فى المتخصصين، وتلقينا علوم الآلات والأدوات العلمية التى تساعد على فهم النصوص نتوقف ، ولا نجسر على التعالم على النص ولا التعالى عليه، فما بالنا بمن لا يعرف شيئا من هذه العلوم ولا الأدوات.
فهمه غير مقبول أصلا لمثل هذه النصوص ، وبالقطع فحكمه على هذه المصادر والمراجع غير مقبول قطعا ، لأنه إذا كان لم يفهمها فكيف يحكم عليه، لأن الحكم على الشىء فرع من تصوره، وهو لم يتصوره فكيف يحكم عليه.

هل لأنى لم أفهم النص أعتبر العيب فيه أم فى أنا ؟

هل لأننى لم أفهم النص أعتبره المرجع ككل مرجعا لا يصح كمصدر للعلم ؟

علينا أن نتعلم كيف نتعامل مع المصادر العلمية والمراجع ، ونحترمها ونحترم العلم ونحترم أنفسنا، ونقول لما لا نعلم: لا نعلم.

ليست هناك تعليقات: