الخميس، 25 ديسمبر، 2014

كتبت لى ابنة مريدة سالكة قطعت الكثير من الطريق تسأل عما تلقاه من شدائد الطريق. مبدية الخوف والقلق مما تلقاه.

فأجبتها ، ومما وقع فى الجواب:
ولكن أنا مطمئن عليك تماما ولست قلقا رغم الصعوبات التى تلقينها.
لكنك اخترت أن تخوضى غمار التجربة الصوفية التى خاف منها فحول الرجال.
فعليك أن تتحملى وتعرفى أن الطريق لك اﻵن صعب موحش مظلم محزن مقبض ومهما كان الشيخ مع التلميذ فخالص التوحيد أن يكون المرء مع ربه وحيدا ﻻ التفات لغيره {ذرنى ومن خلقت وحيدا}.
ﻻ خوف عليك يا ابنتى ... وﻻ تنزعجى من الحزن والقبض والغربة فهى إلى الكمال أقرب، وقد قال سيدنا صلى الله عليه وسلم: "لو تعلمون ما أعلم لبكيتم كثيرا ولضحكتم قليﻻ ، ولخرجتم تجأرون إلى الله فى الطرقات"، أو كما قال صلى الله عليه وسلم.
ذهبت الفرحة والبسط واﻷنس ولن ترينها إﻻ لماما ومن الخارج والظاهر وبقى الحزن والقبض والغربة مﻻزمين ومن الباطن وقد تنعكس غالبا على الظاهر وهذه هى نسبتنا النقشبندية . وأراها كذلك فى نسبتنا الشاذلية نسبة سوداء اللون مهيبة الوارد مزلزلة لﻷركان ﻻ تبقى وﻻ تذر.
طول الحزن يذهب الكدر، وغلبة القبض تحفظ من الزلل ، والتحقق بالغربة يمنع الركون إلى السوى.
والراحة قريب، والمنتهى ليس ببعيد، وعما قليل يكون اﻻنتقال.

ليست هناك تعليقات: