الاثنين، 12 يوليو، 2010

مات كما عاش عفيفا

1 شعبان 1431 هـ - 13/7/2010 :
- توفى ر ش يوم الجمعة قبل الماضية ، أحد أخواننا النقشبندية الرائعين ، رحمه الله تعالى، كان دمث الأخلاق، محبا لله ورسوله، مخلصا فى طريقه ، صادقا ، مسارعا فى الخيرات ، سليم الصدر ، طيب القلب ، كان يعانى من ضيق متعدد بشرايين القلب، سعى كثيرا فى استصدار قرار بعمل عملية للقلب المفتوح على نفقة الدولة فلم يفلح، اتجه إلى بعض الجمعيات الأهلية الكبرى لمحاولة عمل العملية على نفقتها، إجراءات روتينية ، وتراخى ، وإهمال ، أدركته رحمة الله ، حين عجزت رحمة البشر عن أن تسعف مثله، كان خجولا حييا ، عفيفا، أنا الذى اقترحت عليه فكرة اللجوء إلى تلك الجمعية ، وسعيت له لدى بعض المعارف بتلك الجمعية ، ولكنه كان عفيفا يستحى أن يسأل الناس شيئا ، ومات عفيفا كما أحب أن يعيش عفيفا، وظل كذلك حتى وفاته، حضر جلسة الذكر النقشبندية ليلة الجمعة ببيت مشايخنا (بيت الشيخ الكردى) ثم راح إلى بيته ونام، وقام قبيل الفجر توضأ استعدادا للصلاة ، وأدركته رحمة الله وهو متوجه إلى الصلاة، ما أحلاها من موتة أن تموت على ذكر وطاعة وأنت متوجه إلى الصلاة ، وصلوا عليه الجمعة بمسجد سيدنا الكردى ، ودفن إلى جوار أخوانه النقشبندية، أما أنا فاستيقظت متأخرا قبيل صلاة الجمعة فوجدت على هاتفى المحمول إفادة بأنه قد اتصل بى وأنا نائم، لم أبادر بالاتصال به، فقد كنت مستحييا منه حيث لم أستطع أن أفعل شيئا له بخصوص نفقات العملية عن طريق تلك الجمعية رغم المحاولات المضنية ، وقلت بعد صلاة الجمعة أكلمه وأعتذر له ، ثم انشغلت بعد الصلاة ببعض أمورى عن الاتصال به، حتى اتصل بى بعض أخواننا النقشبندية مساء وقال لى : فلان مات اليوم ... . فقلت : سبحان الله ، هذا الذى لم تسعه رحمة الناس وسعته رحمة الله وحفظته من أن يراق ماء وجهه من أجل طلب العلاج. وحتى الآن لم أعرف من الذى اتصل بى من هاتفه ، رحمة الله عليك يا أخى الفاضل.

ليست هناك تعليقات: