الأحد، 18 يوليو، 2010

من استحق النار فصولح بالرماد فقد استوجب الشكر عليه:

6 شعبان 1431 هـ - 18/7/2010:
هذه حكمة نطق بها عارف من أهل الله تذكرتها اليوم ، وقد صدمتنى سيارة ميكروباص أجرة من الخلف صدمة قوية عند مطلع كوبرى السيدة عائشة بالقاهرة، لم أقف ولم أنزل من السيارة ولم أنظر ماذا أصابها ، وإنما رأيت ذنوبى حاضرة بين عينى ، وقلت فى نفسى: "يا رب أسامحه وتسامحنى، وأسيبه وتسيب لى"، وتذكرت مقولة ذلك العارف الحكيم عندما سقط عليه رماد من سطح أحد المنازل ، فسُرّ وجعل يحمد الله تعالى وقال : " من استحق النار فصولح بالرماد فقد استوجب الشكر عليه "، وهكذا والله تعالى الحال بل أشد ، فمن كانت ذنوبه أكثر وأكثر استحق أن تنزل عليه المصائب تترى، فإذا نزلت مصيبة واحدة كان فى نعمة كبيرة تستوجب الشكر، كما تستوجب تلك الذنوب التوبة ، وقد قال تعالى {وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير} [الشورى 30]، فالحمد لله تعالى.
ومن العجب أننى لا أنزل من بيتى عادة إلا إذا قلت شيئا من أذكار الصباح والحفظ ، وحفظت نفسى ووالديى وأخوتى ومشايخى وكل من أحبنا وكان له بنا علقة ، وكل مسلم ومسلمة فى أنفسنا وعيالنا وأولادنا وأموالنا، فمنعنى الله منها اليوم، وعندما أخبرت الوالدة بما حدث ، قالت لى : سبحان الله ، أن أدعو الله لكم كل يوم بالحفظ بعد أن أصلى الفجر، فلم أدع اليوم. فقلت لها: إذا قضى الله أمرا كان مفعولا، قد كان بلاء نزل ولا بد ، فمنعنا الله من أن نأتى بما يمنع البلاء ويحفظنا منه حتى يمضى الله أمره ، فالحمد لله نرضى بما قضاه لنا ، ونضع رقابنا تحت سيف قضائه وقدره {فلما أسلما وتله للجبين}. فاللهم ارفع عنا البلاء ، والطف بنا فى قضائك وقدرك، وارزقنا الإنابة والتوبة الصادقة ، والتسليم.
ونسأل الله تعالى أن تتجاوز عنا فى كل ما كسبت أيدينا وقارفناه من أثم وذنوب ومعاص وغفلة، نسألك قربك ، وحبك ، ورضاك ، ولطفك ، ونسألك العفو والعافية فى الدنيا والآخرة.

هناك تعليق واحد:

غير معرف يقول...

زادك الله انجماعاً و يقظة

جعل الله لنا نصيبا في قلبكم و دعائكم
اخوكم
فراس